top of page
بحث
  • shahddarwish333

ماهي المتغيرات المربكة Confounding Variables في البحوث العلمية؟!

تاريخ التحديث: ٢٨ فبراير










المقدمة:




البحث العلمي رحلة دقيقة حيث كل تفصيلة تلعب دورًا هامًا، وتجاوز بعض العوامل يمكن أن يؤدي إلى استنتاجات مضللة. إحدى هذه العوامل التي تلعب دورًا كبيرًا في البحث هي "المتغير المربك" confounding variable، المعروف أحيانًا باسم المتغير "المحير". في هذا المنشور، سنستكشف عالم المتغيرات المربكة، نفحص كيف يمكن أن تؤثر على صحة نتائج البحث ولماذا من المهم جدًا للعلماء التنقل في هذا العالم المعقد.



فهم المتغير المربك Confounding Variable:


المتغير المربك يعمل كآلة الخلاط، يمزج بعناية بين متغيرين قد لا يكونان لديهما علاقة منطقية واضحة. يخلق هذا الخلط الانطباع بوجود ارتباط بينهما، مما يؤدي بالباحثين إلى إلحاق علاقة قد لا تكون موجودة في الواقع. يطلق العلماء عليه احيانا "المتغير المربك" بسبب قدرته على تعقيد أو إحداث الارتباك في العلاقة بين المتغيرات الأخرى.



مثال عملي:


فكر في سيناريو يدعي فيه الباحثون أنهم وجدوا ارتباطًا ايجابيا بين ارتفاع مبيعات واقيات الشمس وزيادة مبيعات المشروبات الباردة. عند النظرة الأولى، قد يبدو ذلك مربكًا - ما العلاقة بين هذين المتغيرين المتباينين؟ يأتي المتغير المربك ليكون العامل الثالث الذي يؤثر بشكل مستقل على كل من المتغيرين، وفي هذه الحالة، يكون ارتفاع درجة الحرارة خلال الصيف هو المتغير المربك، محفزًا الناس على شراء منتجات حماية من الشمس وكذلك المشروبات الباردة!



تداعيات تجاهل المتغيرات المربكة:


ان تجاهل المتغيرات المربكة قد يكون له تداعيات خطيرة. في مثال دراسة العلاقة بين عادات التدخين للحامل ووزن الطفل عند الولادة، فقد يؤدي تجاهل متغير مربك مثل تغذية الأم إلى استنتاجات غير دقيقة. قد تكون تغذية الأم هي الحلقة المفقودة التي يجب مراعاتها لفهم شامل للعلاقة بين التدخين ووزن الوليد. فالحامل المدخنة عادة ما تفقد الشهية لتناول الطعام، مما يصيبها بسوء التغذية وينعكس قطعا على تغذية الجنين، فيتسبب في ولادته بوزن ناقص.



الدور الحاسم لتحديد المتغيرات المربكة:


الاعتراف بالمتغيرات المربكة ومراعاتها أمر أساسي لضمان موثوقية وصحة نتائج البحث. والفشل في فعل ذلك قد يتسبب في حدوث التحيزات، ويشوش النتائج، ويضر بدقة الدراسة بشكل عام. لذلك يجب الحذر من اثر تلك المتغيرات ومراعاتها عند وضع تصميم البحث.


تابع هذه المدونة حتى يصلك الجديد دائما في البحث العلمي


مع حبي وتقديري

أ.د. ميراهان زيدان


٤ مشاهدات٠ تعليق

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page