top of page
بحث
  • shahddarwish333

"تحديات تصميم البحث التجريبي: من التدخل إلى العينة العشوائية"










صياغة منهج بحث قوي يتطلب انتباهاً شديداً للتفاصيل، خاصة عندما يتعلق الأمر بالنهج التجريبي. على الرغم من استخدامه وتقديره الواسع في البيئة الأكاديمية، يقوم العديد من الباحثين عن غير قصد بوصف منهجياتهم على أنها تجريبية دون الالتزام بمبادئها الأساسية.


أساس أي بحث تجريبي هو التدخل. هذا المعيار الأساسي يتطلب المشاركة الفعَّالة والتلاعب المتعمد بالمتغير المستقل لملاحظة تأثيره على المتغير التابع. يجب على الباحثين عمل تغيير أو إدخال علاج يعتقدون أنه سيؤثر على النتيجة المدروسة. ومع ذلك، ينشأ ارتباك شائع عندما يحاول الباحثون تطبيق هذا المعيار في حالات يكون فيها التدخل المباشر غير ممكن أو غير أخلاقي. على سبيل المثال، فكر في تقدير تأثير العنف الأسري على سلوك المراهقين. بينما قد يكون من الجذاب اعتماد نهج تجريبي، إلا أن القيود الأخلاقية والعملية التي تمنع التدخل المباشر في إيذاء الأفراد تجعل الأمر غير ممكن. وبالتالي، فإن عدم تحقيق معيار التدخل يجعل تصنيف البحث كتجريبي غير صحيح.


بعد التدخل يأتي المعيار الحاسم للضبط. في البحث التجريبي، يعد السيطرة الدقيقة على المتغيرات الزائدة ضرورية لعزل تأثير المتغير المستقل بدقة. يتطلب ذلك التخطيط والتنفيذ الدقيقيين لضمان عدم تأثير عوامل أخرى غير المتغير المُعدل على النتائج الملاحظة. يجب تصميم كل خطوة في التجربة بعناية للحد من التأثيرات الخارجية والمتغيرات المشوهة. فقط من خلال السيطرة بدقة على هذه العوامل يمكن للباحثين أن يُنسبوا أي تأثيرات ملاحظة إلى المتغير المعدل فقط.


المعيار الثالث، العينة العشوائية، يُضيف طبقة أخرى من التعقيد والجدل. تهدف العينة العشوائية إلى ضمان أن الأفراد أو العناصر المختارة للدراسة تمثل السكان الأوسع الذين يتم استخراجهم منه. على الرغم من أن العينة العشوائية تُعتبر مثالية لتحقيق القابلية للتعميم وتقليل الانحياز، إلا أن تطبيقها العملي قد يكون تحديًا، خاصة في المجالات التي يكون فيها الوصول إلى المشاركين محدودًا أو التنوع أمرًا حتميًا.


اتمنى لكم كل التوفيق والنجاح في رحلتكم العلمية

أ.د. ميراهان زيدان

٠ مشاهدة٠ تعليق

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page